رضا قرباني | متخصص في صناعة الأزياء والملابس
أنا رضا قرباني، خياط ومصمم أزياء، بخبرة تزيد عن 40 عامًا في الخياطة حسب الطلب وتصميم البدلات. تكمن خبرتي في صنع الباترونات، وتصميم الملابس حسب الطلب، والتنفيذ الدقيق للملابس الكلاسيكية والرسمية. كل قطعة تخرج من الاستوديو تُصمم خصيصًا لتناسب شكل جسم العميل وأسلوبه وشخصيته.
توارثت عائلتنا الخياطة جيلاً بعد جيل، من والدي إليّ. بدأتُ الخياطة والتطريز في سن العاشرة، وفي الثانية عشرة خيطتُ أول بنطال لي. خيطتُ اسمي “قربان” بفخر على حزام بنطالي.
لطالما بحثتُ عن الابتكار، وأصبح هذا الشغف دافعي في هذا الاتجاه.
خلال خدمتي العسكرية، عندما سُئلتُ إن كان أحدٌ يجيد الخياطة، تطوّعتُ. بعد اختبار مهاراتي، خيطتُ ملابس للقائد. بعد ذلك، مُنحتُ ورشة عمل صغيرة، وسعتُها تدريجيًا بتجهيزها وإضافة آلات حديثة.
في سن الثامنة عشرة، كان هذا إنجازًا عظيمًا لي، إذ علّمني كيف أبدأ مشروعًا تجاريًا احترافيًا من الصفر.
من خلال الصحف والمجلات، تعرفتُ على أستاذٍ لطالما أعجبتُ به، وهو بلا شكّ الأستاذ بيجان باكزاد، أحد أعظم مصممي الأزياء في العالم، وكان قدوتي. كانت فلسفته قائمة على الجودة، والاهتمام بالتفاصيل، وتصميم ملابس فاخرة ومميزة. وقد وضعتُ هذه المبادئ نفسها في صدارة أعمالي.
بالطبع، لطالما واجهتُ تحديات. لكن بفضل الدروس التي تعلمتها من أساتذتي، أصبحتُ أتقبل التحديات وأركز على الحلول وأتجاوزها. وبفضل الله، تمكنتُ دائمًا من اجتياز هذا الطريق الصعب بنجاح.
أؤمن بأن على الخياط أن يتعلم باستمرار. أسعى جاهدًا لتعلم شيء جديد كل يوم، وأستمد الإلهام من كل مكان.
للتعرف على أفضل الأساليب والتقنيات من جميع أنحاء العالم، شاركتُ في معارض أزياء ومنسوجات في دول مختلفة، منها إيطاليا والهند وإسطنبول وأنقرة وإزمير ودبي.
وفرت لي فعاليات مثل معرض إسطنبول للأزياء، ومعرض إيجي للمنسوجات في إزمير، ومعرض دبي الدولي للمنسوجات، ومعرض ITME India في مومباي وبنغالور ودلهي، ومعرض ميلانو يونيكا، بالإضافة إلى معرضي Texworld وPremière Vision في باريس، ومعرض فييرا ميلانو في ميلانو، فرصًا قيّمة للتعرف على أحدث الصيحات والتقنيات.
ساعدتني هذه التجارب على أن أكون دائمًا سبّاقًا في مسيرتي المهنية، وأن أطبق الابتكارات العالمية في عملي.
حتى الآن، تشرفتُ بخياطة ملابس للعديد من المشاهير. على سبيل المثال، في عام 1441، تشرفتُ بتصميم وخياطة بدلة للممثل الكبير، بهروز فوسوغي، شخصيًا.
مهمتي في هذه المهنة هي الارتقاء بمستوى اللباس في بلدي.
يساهم الأشخاص الذين يرتدون ملابس أنيقة، سواء كانوا ممثلين أو سياسيين أو دبلوماسيين، في تحقيق هذا الهدف، ويساهمون في تعزيز ثقافة اللباس الأصيل والأنيق.
كلما كان الناس أكثر وعيًا وأناقة، ارتفعت مكانتهم الاجتماعية وثقتهم بأنفسهم.
اليوم، وبسبب مبادئ السوق ونظرية العرض والطلب، أصبحت صناعة الملابس شبه مشبعة، ولا مجال واسعًا للوافدين الجدد للدخول.
لكن لا يزال أمام المتخصصين في مهارات محددة ونادرة فرص.
نصيحتي هي تخصيص 36 شهرًا على الأقل للتعلم المتعمق والممارسة المهنية قبل الانخراط الجاد في سوق العمل.
“لا ترتدي ملابس تتناسب مع المنصب الذي أنت فيه اليوم، بل ارتدي ملابس تتناسب مع المنصب الذي تريد الوصول إليه.”
Copied to clipboard